الشيخ محمد السند

16

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

السياسي ضمن المسار العام للمذهب . ثم إنّ الحالة الجماعية من الاجتماع المقدر لصلاة الجمعة يعطي أن ماهيتها مما ينطوي فيه الظاهرة الاجتماعية السياسية مما تحتاج إلى تدبير ونظم مما يقضي بأن تدبيرها سلطة وتصرف في الشأن العام من الدين والاجتماع ، نظير ظاهرة الاجتماع العام للناس في الحج حيث اقتضى أميراً للحج به يقف الناس الموقف ويفيضون . إلّاأنّ الكلام يقع في أن طبيعة صلاة الجمعة هل تنفك عن الطبيعة العامة الاجتماعية السياسية كي يقتضي عدم اشتراطها في نفسها بولاية إمام الأصل ، أم لا كي تكون مشروطة . والحاصل : أنّ القول بالتخيير - عند عدم تصدي المعصوم - لا محالة يرجع إلى اشتراط الإمام في الانعقاد وأن التخيير هو بحسب لسان الإذن والترخيص منهم عليهم السلام وهو وجه التفرقة بين الحالتين في التعيين والتخيير . ويمكن بيان الفرق بين وجوب العقد ووجوب السعي أنّ وجوب العقد هو وجوب تدبير إقامتها وإدارة تنفيذها والإشراف على إقامتها وسياسة نظمها ووجوب السعي هو وجوب المشاركة والمعاونة على الإقامة والمتابعة للوالي المقيم لها ، فالحال في صلاة الجمعة هو الحال في إقامة الحدود والقصاص والقضاء وغيرها من وظائف الوالي في أنّ الخطاب للعموم بهذه الوظائف هو للمعاونة مع ولاة الأمر في إقامتها دون خطاب الولاية فإنه خاص بالولاة الحق . فقد ادعى الشيخ في الخلاف « 1 » الإجماع على شرطية الإمام في انعقادها

--> ( 1 ) - الخلاف - صلاة الجمعة ، مسألة 43 .